الشيخ محمد باقر الإيرواني
233
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
صل ، ومن الواضح ان الواجب لا يدعو لتحقيق مقدمته الوجوبية ، فكما ان امر ( حج ) لا يقول حصّل الاستطاعة - إذ قبل حصول الاستطاعة لا وجوب للحج حتى يقول حصّل الاستطاعة - كذا امر صل لا يدعو إلى مقدمته الوجوبية ولا يقول اترك الاشتغال بالانقاذ ، فإنه مع الاشتغال بالانقاذ لا وجود لامر صل حتى يقول اترك الاشتغال بالانقاذ . النقطة الثالثة : وبعد تجلي ان امر صل لا ينافي امتثال امر انقذ ولا يقول لا تمتثل انقذ نوضح في هذه النقطة ان امر انقذ بدوره لا ينافي امتثال صل . وسبب ذلك ان امر انقذ اما ان يكون مقيدا بعدم امتثال امر صل أيضا أو يكون مطلقا وغير مقيد بذلك ، فإن كان مقيدا فلا يكون منافيا لامتثال صل لنفس ما تقدم في النقطة الثانية ، وان كان مطلقا فهو وان كان يقول لا تمتثل امر صل الّا انه لا يقول ذلك ابتداء ومباشرة ، إذ مباشرة يقول امتثلني ، وبتبع قوله امتثلني يكون قد بعدنا عن امتثال صل ، حيث إن لازم امتثال انقذ عدم امتثال صل ، وباتضاح هذا نقول : ان خطاب انقذ حينما يقول امتثلني فمعنى ذلك أنه يقول لا تحقق موضوع امر صل - فان موضوع صل هو عدم امتثال انقذ فإذا كان انقذ يقول امتثلني فهذا يرجع إلى أنه لا تحقق موضوع صل - وواضح ان هذا المقدار مما لا يأباه خطاب صل ، فان الخطاب - اي خطاب كان - لا يقول أوجد موضوعي « 1 » ، وإذا لم يقل خطاب صل أوجد موضوعي فلا يكون قول انقذ لا توجد موضوع صل منافيا لصل ، وان شئت قلت : ان امر انقذ وان كان يقول لا تمتثل صل ولكنه لا يقول ذلك مباشرة بل مباشرة يقول امتثلني اي اعدم موضوع خطاب صل ، ومن
--> ( 1 ) لأنه قبل وجود موضوع صل لا يكون لخطاب صل وجود حتى يتمكن ان يقول أوجد موضوعي .